السيد ابن طاووس

278

إقبال الأعمال

واليك المصير ، آمنا بالله وحده لا شريك له ، وبرسوله محمد صلى الله عليه وآله وصدقنا وأجبنا داعى الله واتبعنا الرسول في موالاة مولانا ومولى المؤمنين ، أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عبد الله وأخي رسوله ، والصديق الأكبر ، والحجة على بريته ، المؤيد به نبيه ودينه الحق المبين ، علما لدين الله ، وخازنا لعلمه ، وعيبة غيب الله ، وموضع سر الله ، وأمين الله على خلقه ، وشاهده في بريته . اللهم اننا سمعنا مناديا ينادى للايمان أن آمنوا بربكم ، فآمنا ربنا فاغفر لنا ذنوبنا وكفر عنا سيئاتنا وتوفنا مع الأبرار ، ربنا وآتنا ما وعدتنا على رسلك ولا تخزنا يوم القيامة انك لا تخلف الميعاد . فانا يا ربنا بمنك ولطفك أجبنا داعيك ، واتبعنا الرسول وصدقناه وصدقنا مولى المؤمنين ، وكفرنا بالجبت والطاغوت ، فولنا ما تولينا ، واحشرنا مع أئمتنا فانا بهم مؤمنون موقنون ولهم مسلمون . آمنا بسرهم وعلانيتهم ، وشاهدهم وغائبهم ، وحيهم ، ورضينا بهم أئمة وقادة وسادة ، وحسابنا بهم بيننا وبين الله دون خلقه لا نبتغي بهم بدلا ، ولا نتخذ من دونهم وليجة 1 ، وبرئنا إلى الله من كل من نصب لهم حربا من الجن والإنس من الأولين والآخرين ، وكفرنا بالجبت والطاغوت والأوثان الأربعة وأشياعهم وأتباعهم وكل من والاهم من الجن والإنس من أول الدهر إلى آخره . اللهم انا نشهدك أنا ندين بما دان به محمد وآل محمد ، صلى الله عليه وعليهم وقولنا ما قالوا ، وديننا ما دانوا به ، ما قالوا به قلنا ، وما دانو به دنا ، وما أنكروا أنكرنا ، ومن والوا والينا ، ومن عادوا عادينا ، ومن لعنوا لعنا ، ومن تبرؤا منه تبرأنا منه ، ومن ترحموا عليه ، آمنا وسلمنا ورضينا

--> 1 - الوليجة : الدخيلة وخاصتك من الرجال أو من تتخذه معقدا عليه .